مهدي مهريزي
250
ميراث حديث شيعه
أمّا الأوّل : فعند الكشّي أنّ أبا بصير المعدود من أصحاب الإجماع إنّما هو أبو بصير الأسدي « 1 » ، وعند بعض الأصحاب - كما حكي - هو أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري « 2 » فإنّهما متّفقان على أنّ العدد في الطبقة المزبورة ستّة ، وإنّما الخلاف في أنّه أبو بصير الأسدي كما جرى عليه الكشّي أو أبو بصير المرادي كما جرى عليه البعض المذكور . وأمّا الثاني : فجرى الكشّي على أنّ العدد في هذه الطبقة أيضاً ستّة مثل الطبقتين الأوليين ، وبعض الأصحاب على أنّ العدد فيهم سبعة بازدياد عليّ بن فضّال وفضالة بن أيّوب إلّاأنّه وقع الخلاف في أنّ الثاني منهما فضالة بن أيّوب كما ذكر أو عثمان بن عيسى كما جرى عليه بعض آخر ؛ فإنّ الفريقين متّفقان على أنّ العدد في الطبقة الثالثة سبعة كما أنّهما متّفقان على زيادة الحسن بن علي بن فضّال ، لكنّهما اختلفا في ازدياد فضالة وعثمان ، فأحدهما زاد الأوّل والآخر زاد الثاني . ثمّ إنّه ربّما احتمل جدّنا العلّامة في الرسالة لقوله « وفضالة بن أيّوب » وجهين : أحدهما : أن يكون عطفاً على الحسن بن علي بن فضال . واحتمل عليه معنيين : من أن يكون المراد : قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب : الحسن بن علي بن فضال ، وقال بعض آخر مكانه : فضالة بن أيّوب ، ومن أن يكون في العبارة حذف ، والصدر : قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب وأحمد بن محمّد بن أبي نصر : الحسن بن علي بن فضال وفضالة بأن يكون الأوّل في مكان الأوّل والثاني في مكان الثاني . وثانيهما : أن يكون عطفاً على « مكان » في قوله : وقال بعضهم مكان الحسن ، أي قال بعضهم : فضالة ، أي إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، أي زاده ذلك البعض على الستّة المذكورة ، وهو يصح على تصدير ذكر ابن محبوب وابن فضال . ثمّ إنّه بعد ما نفى الأوّل عن الظهور استظهر الاحتمال الأخير ؛ تعليلًا لقوله : « وقال بعضهم مكان فضالة » . وأورد على الجميع الوالد المحقِّق ، فأورد على الأوّل بأنّ مقتضى عطف فضالة بن أيوب على الحسن بن علي بن فضال أن يكون البعض الذي
--> ( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 238 ، رقم 431 . ( 2 ) . رجال السيد بحر العلوم ، ج 2 ، ص 369 .